- يتحقق النشاط التعليمي في قسم الدراسات السياحية بالكلية على مستويين : مستوي الدرجة الجامعية الأولى، البكالوريوس ، ومستوي الدراسات العليا. وسنقتصر في بحثنا هذا على النشاط التعليمي على مستوي البكالوريوس، تاركين لفرصة أخري دارسة الوضع بالنسبة لمستوي الدراسات العليا.
- وبالنسبة لمستوي البكالوريوس تهدف الكلية إلى " تخريج كوادر من حملة درجة البكالوريوس في الدراسات السياحية والدراسات الفندقية والإرشاد السياحي قادرة على المشاركة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية . وتسليط هدف الكلية على تكوين كوادر قادرة على المشاركة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية يربط ، بحق، النشاط العلمي للكلية بالمشكلة المحورية التي تفرض نفسها حتى الآن على المجتمع المصري، وهى قضية نفى التخلف الاقتصادي والاجتماعي من خلال عملية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية . وإن كان ذلك يقفز فوق دور هذه الكوادر في مجال النشاط السياحي، الذي تتخصص الكلية في الانشغال به، على نحو يحقق دور هذا النشاط في استراتيجية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
- لتحقيق هذا الهدف تستقبل الكلية بقسم البكالوريوس نوعين من الطلاب.
- الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة الذين يرشحهم مكتب التنسيق بشرطين:
- أن يكونوا حاصلين على ما لا يقل عن 70% من درجة اللغة الأجنبية الأولي.
- أن يجتازوا بنجاح اختبار للقدرات يتم وفقاً للقواعد التي يضعها مجلس الكلية .
- وبصفة جوازية ، عدداً من الطلاب خريجي المعاهد الفنية للسياحة والفنادق ( بنسبة لا تزيد عن 10% من عدد المقبولين من خلال مكتب التنسيق ) بشرط ثلاثة :
- أن يكونوا قد حصلوا في الدبلوم المتخصص على 75% من مجموع الدرجات على الأقل .
- أن يجتازوا بنجاح اختبار القدرات وفقاً لما يحدده مجلس الكلية .
- أن يجتازوا بنجاح الامتحان الذي تعقده الكلية للغات الأجنبية . ويقل بالكلية ، كقاعدة عامة ، عدد محدود نسبياً لكل أقسام الكلية : عدد 79 طالباً في 83/1984 ، 136 طالباً في 88/1989 ، 121 طالباً في 92/1993 ، 259 طالباً في 94/1995 وهو عدد محدود للغاية إذا ما قورن بأعداد الطلاب المقبولين بالنسبة الأولي في كليات العلوم الاجتماعية الأخرى بالجامعة . ويترتب على محدودية العدد أن يقبل بالكلية طلاب حاصلون على مجموع درجات مرتفع في الثانوية العامة والمفروض أن يكون اختبار القدرات قد حقق الانتقاء اللازم ليقبل في النهاية ذوي القدرات المتطلبة للدراسة بالكلية.
- وتحدد اللائحة الداخلية للكلية برنامج الدراسة لطلاب قسم الدراسات العليا على مستوي البكالوريوس من خلال مقررات للسنة الأولي يشتكون فيها مع طلاب الأقسام الأخرى بالكلية ثم يبدأ تخصصهم من السنة الثانية.
- ويمكن القول أن هذا البرنامج يتبلور ، عبر السنوات الأربعة حول المحاور الآتية :
- محور الأساسيات في العلوم الاجتماعية : الاقتصادية ، علم الاجتماع ، علم النفس ، التاريخ ، الجغرافيا ، القانون ، مع تفصيل أكبر بالنسبة للاقتصاد وللتاريخ ( تاريخ مصر عبر العصور المختلفة ) ويلحق بها قليل من الانشغال الثقافي فيما يتعلق بالاهتمام بدراسة الحضارة المصرية .
- محور الدراسات المتعلقة بالنشاط السياحي بصفة مباشرة : التعرف عليه وعلى الخدمات المكونة للناتج السياحي ، والوحدات التى تقوم به ، وإمكانات إدارته ، وتشغيلة ( بما يتضمنه ذلك من تسويق ) وتنمية وتخطيطه ، على تفصيل كبير .
- محور التقنيات اللازمة لتكوين الطالب ولقيامه بالعمل السياحي فيما بعد التخرج : المحاسبة – الإحصاء – المراسلات السياحية والفندقية – اللغات الأجنبية ( وإن كانت هذه تفيد في مرحلة التكوين الجامعي كذلك بالقدر الذي تمكن فيه الطالب من الرجوع إلى المراجع الأجنبية .
- بالنسبة لطبيعة العملية التدريسيه فهى أولاً تتم كقاعدة عامة في قاعات الدرس ، فيما عدا نوع من التدريب الذي يأخذ مكاناً فصل الصيف ابتداء من بعض التحضير النظري في الكلية بإحدي شركات السياحة أو وكالات السفر . وتعرف العملية التدريسية التناوب بين قاعة الدرس والدراسات الميدانية التى يقوم الطلاب مع بعض أعضاء هيئة التدريس في إطار عملية اكتساب المعرفة .
- باختصار ، يتبع في العملية التدريسية ما يجري عليه العمل في كليات العلوم الاجتماعية غفيرة الإعدادية ، وذلك رغم قلة أعداد المقبولين ، خاصة بعد بدء تخصصهم في السنة الثانية ، ورغم الطبيعة الانتقائية لنوعية المقبولين ابتداء من الشروط الإضافية التى تضعها الكلية للقبول.
- أما البحث العلمي كجزء عضوي من العملية فيغيب عن هذه العملية فيما عدا ما يتم في قاعدة البحث كجزيرة منعزلة في السنة الرابعة . ويقتصر أمر البحث على الجهود الفردية لأعضاء هيئة التدريس والمدرسين والمعيدين.
- ويكون من الطبيعي أن تأتي في النهاية صورة الخريج وقد تحددت ملامحها بمحصلة محدودة من المعارف غير المتصلة ، مع عدم إدراك للطبيعة الحقيقة للعمل السياحي وخاصة فيما يخص فهم النشاط السياحي كجزء لا يتجزأ من الاقتصاد الوطني بدوره جزء من الاقتصاد العالمي. مع محدودية التكوين الثقافي الحضاري وترديد ما يشيع ، ليس بالضرورة عن حق، عن السياحة ودورها في الحياة الاجتماعية. فضلاً عما يعانيه كثير من الخريجين من ضعف في اللغات الأجنبية وفى الزمن القصير لا تحول متطلبات النجاح الجارية دون انتقال الغالبية الكاسحة من الطلاب إلى الفرقة الأعلى. وعليه يكاد يغيب " التعثر" طوال فترة الدراسة بالكلية . ويشف ظاهر الأمور عن أن النهر يسهل في مجراه الطبيعي . وذلك رغم " شكوى" الوحدات التي تقوم بالنشاط السياحي في واقع الحياة الاقتصادية. دون أن يثير ذلك من جانب القسم تتبعاً لأحوال خريجيه في سوق العمل السياحي.
|